ا55لمحاميين
بحث تواصل معنا الصفحة الرئيسية
  مرحباً بكم في موقع نقابة المحامين اليمنيين-فرع صنعاء
الأفتتاحيةالأرشيف الإخباريدليل المحامينبحـــــثالتشريعاتراسلنا البلاغات الواردة
     ****  إعــــــــــلان هـــام ****  بيان إدانة ****  بيان صادر عن نقابة المحامين اليمنيين ****  الضرائب تقتحم مقر نقابة المحامين -فرع عدن ****  رئيس مجلس القضاء الأعلى ونقيب المحامين يفتتحان مركز التأهيل والتدريب ويحضران أمس ****  نقيب المحامين اليمنيين يصرح ****  بلاغ صحفي ****  إدانة حبس المحامي الوجيه ****  بشرى سارة ****  حبس المحامي الوجيه من قبل مدير الأمن     
القائمة الأولى
 
???? ????? 1

  
رسالة من نقيب المحامين اليمنيين إلى فخامة الأخ/ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية

 

رسالة من نقيب المحامين اليمنيين إلى فخامة الأخ/ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية

فخامة الأخ/ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية                                                 الأكرم
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد ..
  بدايةً يعرب لكم إخوانكم وأبنائكم أعضاء مجلس نقابة المحامين عن جل احترامهم وتقديرهم لفخامتكم وعن عميق اعتزازهم بما تحقق في عهدكم الميمون من انجازات عملاقة وفي القلب منها الانجازات التشريعية وبما يؤكد حرصكم على سيادة القانون .
  كما أن المحامين يثمنون عالياً اهتمامكم الكبير بمهنة المحاماة إذ أنكم من وجهتم بإصدار قانون المحاماة ومتابعتكم الشخصية لذلك. وما قمتم به من موقف تأريخي سيضل المحامون يفاخرون ويترنمون به جيل بعد جيل وذلك عند استعمالكم لحقكم الدستوري المنصوص عليه في المادة (102) من الدستور بإعادتكم مشروع قانون المحاماة الذي كان قد أقحم وكلاء الشريعة على مهنة المحاماة إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه وبما كان له أثره في صدور قانون المحاماة النافذ المتفق مع الدستور والمواثيق والعهود الدولية وقبل ذلك مع إرادتكم وتطلعاتكم في بناء اليمن الحديث الذي كان لكم فضل توحيده في الثاني والعشرون من مايو العظيم 1990م.
فخامة الأخ الرئيس: إن مهنة المحاماة التي كان لكم فضل رعايتها والاهتمام بها يتهددها اليوم ويسعى لزعزعة كيانها والقضاء على جوهر المبادئ التي تقوم عليها واستقلالها مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الذي أقحم مهنة المحاماة بما لا مسوغ أو مبرر لإقحامها فيه وبالمخالفة للدستور وقانون المحاماة وغيره من القوانين النافذة وللمواثيق الدولية والنظام الأساسي لاتحاد المحامين العرب والإعلانات العالمية لاستقلال القضاء والمحامين وللقوانين المماثلة له في معظم البلدان وذلك بتعرضه لعلاقة المحامي بعملائه التي تقوم على الأمانة وعدم إفشاء أية أسرار أو معلومات وقف عليها المحامي بمناسبة مهنته. إذ أن مشروع القانون المذكور اشتمل على نصوص تلزم المحامي بإفشاء أسرار موكليه (عملائه) وجعلهُ عرضة للتجريم والعقاب إن هو أصر على أن يكون أميناً مع عميله ورفض إفشاء أسراره التي ائتمنه عليها بحكم مهنته.
    إذ أن مشروع القانون المذكور قد أورد ضمن التعاريف الواردة في المادة (2) منه الفقرة (ج) تعريف لما أسماه بالمؤسسات الغير مالية والمهن المعنية ذكر فيه بان من بين المقصودين بهذه المؤسسات الغير ماليه والمعنية بمكافحة غسل الأموال " المحامين المشتغلين بالمهنة " بقوله بالنص ما لفظه: ( ج: الذين يزاولون نشاط المحاماة والمحاسبة من خلال مكاتب خاصة) وذكر في الفقرة (د) من ذات المادة إخضاع ( الذين يزاولون خدمات تأسيس الشركات والأنشطة الملحقة بها) وهذا التعريف يخص المحامين باعتبارهم من يتولون القيام بهذه الخدمة.
   وقد ترتب على هذين التعريفين فرض العديد من الالتزامات والواجبات على المحامين التي تتصادم مع الدستور وقانون المحاماة وغيره من القوانين النافذة ومع المواثيق والإعلانات الدولية ومنها المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين الذي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في هافانا ديسمبر 1990م. 
  ونحن في نقابة المحامين نربأ بفخامتكم أن تصدروا مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وهو بتلك الصورة المعيبة المشوبة بالعديد من مكامن الاعتلال وأوجه العوار التي نجزم هنا بأنكم أهل للتصدي لها ليس فحسب لمخالفتها لتوجهاتكم في بناء اليمن الحديث ولأنها فيما لو قدر لهُ النفاذ ستشكل بقعة سوداء تشوه ثوب الانجازات التشريعية العملاقة الناصع البياض التي تحققت في عهدكم الميمون وإنما للأسباب الآتية:
أولاً: إن مشروع القانون متعلق بمكافحة غسل الأموال وذلك محله المؤسسات المالية ولا محل لإقحام المؤسسات غير المالية والمهن فيه وإقحام المشروع للمؤسسات الغير ماليه وإدراجه فئة المحامين ضمنها هو أمر غريب تفرد به هذا المشروع دون سائر التشريعات العربية والدولية قاطبة التي ركزت قوانين غسل الأموال فيها على المؤسسات المالية أو المؤسسات الفردية والأنشطة المهنية ذات الصلة بإعمال البنوك والصرافة والتمويل والوساطة المالية والاستثمار والتأمين وبناء العقارات وترويجها وبيعها .. .. الخ باعتبار أن هذه المؤسسات والمنشآت هي المعنية أساساً بعملية غسل الأموال ولم تذكر تلك التشريعات العربية والدولية فئة المحامين على الإطلاق ومنها  على سبيل المثال قانون مكافحة غسل الأموال المصري ونظام –قانون- مكافحة غسل الأموال السعودي وقانون غسل الأموال العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (34/2002م) وقانون مكافحة غسل الأموال السوداني وقانون مكافحة غسل الأموال الأردني.      
ثانياً: إن مهنة المحاماة هي المهنة الوحيدة التي نص الدستور في المادة (151 ) منه على تنظيمها بقانون بقوله ( كما ينظم القانون مهنة المحاماة ) ولم يشر إلى أية مهنة أخرى غيرها. فالنص الدستوري قد الصق المحاماة بالقضاء واستقلاله لأنهما يمثلان بهذا الترابط وجه العدالة ولذلك فإن المحاماة في كل ما يتعلق بها حقوقها التزاماتها استقلالها .. الخ ينظمها وفقا للنص الدستوري قانون هو (قانون المحاماة) الذي يعد امتداداً للنص الدستور الذي ربط بين المحاماة وتنظيمها بقانونها وذلك مؤداه أن ما تم النص عليه في قانون المحاماة من استقلال المحاماة وواجبات المحامين وأخلاق وشرف المهنة وسرية المعلومات .. يرتبط بحجية الدستور وأي خرق للمبادئ المتعلقة بالمحاماة وفقاً لقانونها يعد مساساً بالدستور. وتصنيف مشروع القانون وإدراجه لمهنة المحاماة ضمن المؤسسات الغير المالية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإخضاعهم بناء على ذلك للالتزامات التي نص عليها المشروع واعتبارهم معنيين بتنفيذها وإلا فإنهم يخضعون للتجريم والعقاب هو أمر ينطوي على انتهاك صارخ لجملة من الأحكام والمبادئ الدستورية والقانونية منها أن مشروع القانون قد مس بأحد أهم المبادئ الدستورية والتي قامت عليها مهنة المحاماة وهو كفالة حق الدفاع المكفول دستوراً بنص المادة (49) من الدستور التي تنص بقوله: (( حق الدفاع أصالة أو وكالة مكفول في جميع مراحل التحقيق ...)) فما ورد بالمشروع يعد قيداً مانعاً وعائقاً للمحامي عن القيام بدوره بكفالة حق الدفاع وصونه لان المشروع يلزم المحامي بإفشاء أسرار موكله الملزم بالمحافظة عليها وعدم إفشائها شرعاً ودستوراً وقانوناً.
ثالثاً: أن مشروع قانون مكافحة غسل الأموال يتعارض مع المادة (75) من قانون المحاماة التي نصت بقولها (( لا يجوز لمن علم من المحامين عن طريق مهنته بواقعة أو معلومة أن يفشيها ولو بعد انتهاء وكالته . ولا يجوز للمحامي الإدلاء بأية معلومات في نزاع وكل أو استشير فيه إلا إذا أذن له الموكل بذلك كتابة)) ومع المادة (71) من قانون المحاماة التي تنص بقولها: (( على المحامي ان يتقيد في سلوكه الشخصي والمهني بالقيم الإسلامية ومبادئ الشرف والاستقامة والأمانة وحفظ السر والنزاهة وآداب المهنة سواءً تجاه القضاة أو تجاه زملائه أو موكليه)).
رابعاً: أن المشروع يتعارض مع نص المادة (258) عقوبات التي اعتبرت إفشاء أسرار المهنة جريمة وأوجبت معاقبة من كان بحكم مهنته أو حرفته مستودع سر فأفشاه أو استعمله لمنفعته أو لمنفعة غيره ما لم يأذن له صاحب الشأن في السر بإفشائه أو استعماله. 
خامساً: إن ما أوجبه مشروع القانون وفرضه على المحامين كمؤسسات غير مالية بإلزامهم في المادة (9) ((بالقيام بالمتابعة الدقيقة والمستمرة للعمليات التي يقوم بها عملائه بما في ذلك التحري عن مصادر أموالهم للتأكد من أن تلك الأموال قد نتجت طبقاً للمعلومات المتوافرة عن هويتهم وطبيعة أنشطتهم وتحديد نسبة درجة المخاطر التي يلزمه المشروع باستنتاجها وتخمينها)) وغير ذلك من الإلزامات فإن ذلك ينسف جوهر المبادئ التي تقوم عليها مهنة المحاماة وينسف استقلالها المنصوص عليه في قانونها المنظم لها بموجب نص دستوري. لأن استقلال المهنة ومبادئها تعيب وتمنع على المحامي مجرد (الحديث العابر) عن معلومات تتعلق بعميله فكيف يتحول المحامي بموجب مشروع القانون إلى مصدر لمراقبة عميله والوشاية به وإفشاء أسراره الذي ائتمنه عليها فيصبح بمقتضى ذلك المشروع لجوء أي شخص للمحامي كارثة طالما وأن المحامي سيكون مراقباً له ومستدرج له ليزوده بالمعلومات التي قد تستخدم كدليل عليه بدلاً من أن يكون مدافعاً عنه وهذا إفراغ لمهنة المحاماة من محتواها ، وفي ظل هذا المشروع فمن هو الذي يمكن أن يلجأ إلى المحامي طالما وأنه يعلم أن المحامي لن يختلف دوره عن دور سلطات الاتهام والتحري وجمع الاستدلالات التي تتربص به وتبحث عن أي دليل ضده ! ولا نخالنا هنا نبالغ أو نهول إن قلنا أن إقحام مشروع القانون للمحاماة والمحامين يعد تراجعاً تشريعياً خطيراً لا يتفق مع توجهاتكم وتوجيهاتكم يا فخامة الرئيس في بناء اليمن الحديث ودولة المؤسسات.
سادساً: إن مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بما حمله من التزامات أقحم المحامين فيها يترتب عليه إفراغ مهنة المحاماة واستقلالها من محتواها طالما وأن المشروع سيحول المحامي إلى سلطة تحري وجمع استدلال ضد موكله (عميله) بدلاً من أن يكون مدافعاً عنه كما هو مفترض دستوراً وقانوناً من أن لكل متهم حتى لو كان مذنباً أن يكون له محامياً يتولى الدفاع عنه ويقدم له العون ويضمن له محاكمة عادلة.
سابعاً: إن مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بما حمل به المحامين من التزامات وواجبات خلافاً لأخلاقيات وأصول ومبادئ مهنة المحاماة يقوم على أساس من المقولة السياسية ((الغاية تبرر الوسيلة)) مع أن تلك المقولة على كراهتها يمكن ممارستها في أمور السياسة أما الأمور التشريعية الغاية فيها لا تبرر الوسيلة بل لا بد أن تكون فيها الوسيلة المراد من خلالها تحقيق غاية شريفة هي وسيلة شريفة أيضاً لأن الغاية الشريفة في شريعتنا الإسلامية التي تعتبر بموجب نص المادة ( 3 ) من الدستور مصدر جميع التشريعات تستلزم إتباع الوسائل الشريفة ولا يليق ونحن في القرن الواحد والعشرين أن يصدر قانون يقنن الوسائل غير الشريفة ويجيزها حتى وإن كانت لتحقيق غايات شريفة.
ثامناً: أجاز مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المادة (32/ز) منه لوحدة المعلومات التي نص بأن لها صلاحيات الضبط القضائي الحق في النزول الميداني للمؤسسات المشمولة في مشروع القانون للتحقق من مدى التزامها بأحكام القانون ولائحته التنفيذية وذلك يعني طالما وأن المشروع قد أدرج فئة المحامين ضمن المؤسسات الغير مالية المشمولة فيه بأن مكاتبهم ستكون عرضة للنزول الميداني والتفتيش من قبل وحدة المعلومات والإطلاع على أسرار عملاء المحامين وضبط أي أوراق أو مستندات قد تكون أرسلت لهم من عملائهم وبذلك يكون المشروع قد أعطى صلاحيات لمأموري الضبط القضائي ممثلاً (بوحدة المعلومات) بالمخالفة للدستور وحال كون القانون لم يمنح النيابة العامة حال كونها جهاز قضائي تلك الصلاحيات وحضرها عليها بما نص عليه في المادة (154) من قانون الإجراءات الجزائية التي نصت بقولها:
لا يجوز للمحقق عضو النيابة أن يضبط لدى ممثل الدفاع عن المتهم أو الخبير الاستشاري الأوراق والمستندات التي سلمها المتهم إليهما لأداء المهمة التي عهد إليها بها ولا المراسلات المتبادلة بينهما.
تاسعاً: علاوة على ما سبق وربطاً به فإن مشروع قانون مكافحة غسل الأموال سيؤدي حتماً إلى إضاعة جهودكم ونداءاتكم للاستثمار والمستثمرين للاستثمار في بلادنا ذلك لأن المستثمرين عندما يجدون أن أي مؤسسات غير مالية سيتعاملون معها بما فيها فئة المحامين ستكون بموجب مشروع القانون جهات مراقبة وتحري عليهم وتسعى للحصول منهم على أي معلومات تستخدم كدليل ضدهم أو أن أي معلومات سيدلون بها إليهم مما يستلزمه أدائهم لمهنتهم ستكون عرضة للإفشاء فإن ذلك سيدفعهم إلى النفور من الاستثمار في بلادنا والبحث عن بلدان أخرى للاستثمار فيها لأن شمول المؤسسات المالية بمشروع القانون هو أمر قد يقبله المستثمرون أما امتداده ليشمل المؤسسات غير المالية فإن ذلك سيوحي للمستثمرين بضعف أداء الجهاز الأمني في البلاد وعدم الاستقرار وأنه لذلك تم تجنيد أصحاب المهن بما فيها مهنة المحاماة التي يفترض أنها الضمانة القانونية التي يهتم بها المستثمرون مع أن البلاد لا تزال والحمد لله في عهدكم تنعم بالأمن ولا تزال الدولة باسطة نفوذها على كافة أرجائها في حين يريد مشروع القانون إظهار الأمر بخلاف ما ذكر.
عاشراً: ولا يغير يا فخامة الرئيس ما ورد في نص المادة (14) من مشروع القانون من استثناء للمحامين من الإخطار المنصوص عليه في المادة (13) من المشروع بقوله ((تلتزم المؤسسات المالية وغير المالية بإخطار الوحدة عن العمليات فوراً)) سواءً لأن الاستثناء للمحامين من شرط (الإخطار) قد جاء محصوراً في أحوال هي ((إذا حصلوا على المعلومات بمناسبة قياهم بتقييم المركز القانوني للعميل أو تمثيله أمام القضاء أو تقديم الرأي القانوني بمناسبة مسألة متعلقة بإجراءات قضائية أو تفادي بدءها)). ومع أن إيراد ذلك الاستثناء أبلغ في الدلالة على عدم وجوب إقحام المحامين ومهنة المحاماة ضمن المؤسسات المشمولة بمشروع القانون إلا أن ذلك الاستثناء لا يغير من واقع الأمر شيء سواءً لأنه يعني بأنه فيما عدا تلك الحالات المحددة على سبيل الحصر يظل المحامي ملزم بالإخطار (أي بالوشاية بعميله وإفشاء أسراره) خلافاً لما توجبه عليه آداب وأصول مهنته بل إن ذلك الإخطار يترتب عليه مسائلة العميل وبذلك يتحول المحامي جراء ذلك إلى أساس لمسائلة العميل ودليل عليه وهذا أمر أشنع من أمر كشف السر. أو لأن ذلك الاستثناء جاء محصوراً على الإخطار فقط ولكنه لا يعفي المحامي من أمر تقديم المعلومات وكشف أسرار عميله في حال طلب منه ذلك أو من جُعل مكتبه عرضة للنزول الميداني من وحدة المعلومات وتفتيشه وضبط أي مستندات أو مراسلات قد تكون سلمت إليه من العميل لأداء المهمة التي أوكله القيام بها.
الحادي عشر: إن نص المادة (15) من مشروع القانون التي " تحظر على المحامي كمؤسسة غير مالية الإفصاح إلى عميله بطريق مباشر أو غير مباشر أو بأية وسيلة عن أي إجراء من إجراءات الإخطار أو التحري أو الفحص التي تتخذ في شأن العمليات المشتبه في أنها تتعلق بجريمة غسل أموال أو تمويل إرهاب " يعني وبوضوح أن على المحامي أن يتقن دوره في التمثيل على عميله وخداعه بما يجعله يطمئن إليه ويستمر في تزويده بالمعلومات لكي يستخدم تلك المعلومات لصالح الجهات المختصة وليس لصالح العميل وقضيته كما هي الأصول بحيث يتحول المحامي إلى ممثل تستطيع من خلاله الجهات المختصة إجبار العميل على تقديم دليل ضد نفسه وتلك وسيلة غير مشروعة لا تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية ولا مع أحكام الدستور ولا يصلح اللجوء إليها حتى ولو كانت تهدف إلى تحقيق غاية شريفة فالغاية المشروعة تستلزم إتباع الوسيلة المشروعة.
الثاني عشر: لم تقتصر مكامن الاعتلال وأوجه العوار في مشروع القانون على ما ذكر بل أنه في المادة (18) منه ينص بأن ((على المحامين كمؤسسات غير مالية أن يقوموا بوضع النظم الكفيلة بتطبيق أحكام هذا القانون وبأن تتضمن هذه النظم السياسات الداخلية والإجراءات الداخلية ونظم المراقبة والالتزام والتدريب وتعيين مسئولي الامتثال في تلك المؤسسات وفقاً للضوابط والمعايير والقواعد التي تضعها الجهات الرقابية المختصة)) فالأمر هنا لم يقتصر على إلزام المحامي بالقيام بما يتنافى مع استقلال مهنة المحاماة ومع أخلاقها وأصولها وآدابها من خلال إلزامه بإفشاء أسرار عملائه ومن أن يسعى لانتزاع معلومات منهم لصالح الجهات المختصة حتى تكون تلك المعلومات دليل يتم مسائلتهم بموجبها وإنما يفرض مشروع القانون من خلال النص المذكور على المحامي كمؤسسة غير مالية بأن يقوم بوضع نظم داخل مكتبه تتضمن نظم مراقبة عملائه وبأن تتضمن تنظيم كيفية تعيين مسئولي الامتثال وكيفية تدريب من يعملون لديه من محامين وغيرهم على القيام بمراقبة العملاء والسعي لاستخراج معلومات منهم لصالح الجهات المختصة لاستخدامها كدليل ضد عملائه وبأن تضمن تلك النظم التزام المحامي والعاملين لديه بالقيام بتلك الأمور أي أن يتحول مكتب المحامي إلى مركز شرطة تابع لوحدة المعلومات يتولى مهام مراقبة العملاء وإجراء التحريات عنهم وموافاة وحدة المعلومات بها للإيقاع بالعميل الذي لجأ إلى المحامي للدفاع عنه ووكله ليقوم مقام نفسه بالدفاع ومثل هكذا قانون يعد انحراف تشريعي خطير ويمثل معول هدم لكل ما تحقق من إنجازات تشريعية رائدة في عهدكم وبما نربأ بكم يا فخامة الرئيس أن تصدروه.
       لذلك كله فإننا ومن منطلق الحرص على سلامة المنظومة التشريعية لبلادنا فإننا نناشد فخامتكم وبما لكم من الصلاحية المقررة بنص المادة (102) من الدستور أن تطلبوا من مجلس النواب إعادة النظر في مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، وبما يكفل استبعاد المحامين من التعريفات الخاصة بالمؤسسات غير المالية والمهن الواردة في الفقرتين ج،د من المادة (2) من المشروع .
     وبما لكم من الحنكة وحُسن التقدير فإننا على يقين كامل بأنكم لن تقرروا إلا الصواب وما فيه خدمة وتقدم بلادنا .
                        وتقبلوا فائق التحية والاحترام ،،،
                               إخوانكم / مجلس نقابة المحامين
                                                 عنهم 
                                            عبد الله محمد راجح
                                             نقيب المـحـــــــامين

 
روابط ذات صلة
 
· المزيد عن الاخبار الرئيسية

أكثر خبر قراءة عن الاخبار الرئيسية:
تحذير

تقييم المقال
 
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
سيئ

المواضيع المرتبطة

الاخبار الرئيسية

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.
جميع الحقوق محفوظة

نقابة صنعاء – تشمل أمانة العاصمة والمحافظات ( صنعاء ، حجة ، المحويت ، صعده ، عمران ، مأرب ، الجوف )
العنوان: صنعاء ،شارع الرقاص ، تلفون: 472400   ، فاكس: 472502  ، ص .ب (11771)